المحقق السبزواري

107

كفاية الأحكام

الزانية الولد المتولّد عنها ؟ لا أعرف خلافاً بين الأصحاب في ثبوت التحريم ، ونقل بعضهم الإجماع على ذلك ( 1 ) وللعامّة في ذلك خلاف . ولو طلّق زوجته فوطئها غير المطلِّق بالشبهة فإن أتت بالولد لأقلّ من ستّة أشهر من وطء الثاني ولأقصى الحمل فما دون من وطء الأوّل فهو للمطلِّق ، وإن أتت به لستّة أشهر فصاعداً إلى أقصى الحمل من وطء الثاني ولزيادة من أقصى وطء من الحمل الأوّل فهو للثاني ، وإن أتت به لأقلّ من ستّة أشهر من وطء الثاني ولأكثر من مدّة أقصى الحمل من وطء الأوّل فهو منتف عنهما . وإن أتت به فيما بين الحدّين للأوّل والثاني فاختلف الأصحاب في حكمه ، فاختار الشيخ فيه القرعة ( 2 ) واختار الأكثر أنّه للثاني . وحكم اللبن تابع للنسب . ولو أنكر الولد ولاعن انتفى الولد عنه ويحرم عليه إن كان بنتاً مع دخوله باُمّها ، ولو لم يكن دخل باُمّها ففي التحريم وجهان ، ولا يبعد ترجيح العدم ، ولو أقرّ به بعد ذلك فهل يعود نسبه ؟ فيه قولان ، وهو لا يرث الولد قولا واحداً ، واللبن تابع للولد . وهل يعود لو اعترف به ؟ فيه أوجه ، أحدها : عدم العود ، ثانيها : العود مطلقاً ، ثالثها : أن يعود على حدّ عود الولد ، بمعنى أنّه يؤثّر في الحكم بالنسبة إلى الملاعن لا غير ، فلو ارتضع من هذا اللبن مرتضع رقيق الرضاعَ المحرّم ثمّ ملكه الملاعن عتق عليه المرتضع . البحث الثاني الرضاع : ويشترط في انتشار الحرمة بالرضاع اُمور : الأوّل : لا أعرف خلافاً بين الأصحاب في أنّه يشترط أن يكون اللبن عن وطء صحيح بنكاح دائم أو متعة أو ملك يمين وما في معناه ، ونقل عليه إجماعهم ( 3 ) .

--> ( 1 ) جامع المقاصد 12 : 190 . ( 2 ) المبسوط 5 : 205 . ( 3 ) المسالك 7 : 207 .